السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

668

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

والضرب الأوّل يطابق السالبة مطابقة شديدة والثاني يطابق الإمكان والقوّة . ثمّ العدم والملكة لا يكون لهما في الموضوع متوسّط ؛ لأنّهما هما الموجبة والسالبة بعينهما مخصّصة بجنس أو موضوع ، وأيضا في وقت وحال . فنسبة العدم والملكة إلى ذلك الشخص المخصّص « 1 » نسبة النقيضين إلى الوجود كلّه . فإذ لا واسطة بين النقيضين فكذلك لا واسطة بين العدم والملكة . » ثمّ قال : « ومن « 2 » المخالفة بين الضدّ والعدم أنّ كلّ واحد من الضدّين له سبب « 3 » وجودي ، وليس للعدم إلّا عدم سبب « 4 » الوجود » « 5 » هذا كلامه . « 6 » ثمّ إنّ « 7 » عدم تعرّضه لاعتبار كون الموضوع في شأنه ذلك بحسب شخصه مثلا فمن باب الكناية بما هو المستبين بأدنى عناية ؛ « 8 » فليتدبّر « 9 » . [ 123 ] قال : « ولا يتصوّر خلوّ مفهوم ما ومرتبة ما عنهما » « 10 » أقول : قد أشار بذلك إلى ما يرد على العلّامة الدواني حيث جوّز ارتفاع النقيضين بحسب المرتبة مع عدم كونها من الأمور الاختراعية الوهمية . فإن قلت : إنّه لمّا ذهب إلى المساواة بين الموجب السالب المحمول والسالبة البسيطة ؛ فيصحّ أن يكون مراده من ارتفاع النقيضين عن الماهيّة بما هي هي ارتفاع الشيء وما يساوي نقيض ذلك الشيء - أي الموجب والسالب المحمول - وليس ذلك ارتفاعا للنقيضين .

--> ( 1 ) . ق وح : مخصوص من . ( 2 ) . ق وح : - من . ( 3 ) ق : بسبب . ( 4 ) . ق : عدم سلب . ( 5 ) . التحصيل ، ص 556 والشفاء ( الإلهيات ، المقالة السابعة ، الفصل الأول ) صص 304 - 305 . ( 6 ) . ح : + و . ( 7 ) . ح : - ثمّ إنّ . ( 8 ) . ق : - بما هو المستبين بأدنى عناية . ( 9 ) . ح : - فليتدبّر . ( 10 ) . ح : قوله : « ولا يتصوّر خلوّ مفهوم ما ومرتبة ما عنهما » إلى آخره إشارة إلى بطلان ما عليه بعض الأجلّاء من جواز ارتفاع النقيضين عن الشيء بحسب مرتبة ذاته بما هي هي ذهولا عن الفرق بين صدق السلب عليها وبين ثبوته لها ، وامتناع الثاني لا يستلزم امتناع الأوّل . ومن هاهنا تبيّن دفاع ما يتوهّم من التدافع بين كلمات رئيس الصناعة في إلهيات شفائه .